133بهاء من قبل مثل لفظ الكرواد ، و مشد المسكة و الجامكية و الحكر و التيمارى و السباهى و...
و التى كانت نتيجة لذلك النظام التركى الاقطاعى. و ما من شك فى ان الفقهاء قد وقفوا موقفاً محموداً. فاستطاعوا ان يوقفوا العدوان عند الغاية التى لا تضر بالثروة العامة و لا تحمل على الطبقة الفقيرة 1بعد ان أصبح صولجان الحكم فى العالم الاسلامى تقريباً بيد سلطان المماليك لا يتورعون عن قتل او نقى او سلب.
فى مقابل هذا الالتفاط فى الفقه و استبداد المماليك اختلف الفقهاء: فريق لا يرى شيئا من التساهل فى سبيل سلطان المماليك الا اذا كان تحت شرع صريح يجيزه و فريق آخر يحاول ان يجد طريقاً من مستند شرعى و لو على تأويل ضعيف لتثبيت دعائم هذه الدولة. و التى كثيرا ما كان بعض سلاطينها يتظاهرون بغيرتهم على الفقه و الشريعة و كان اذا ما استوى على منصة القضاء قدمت اليه الخصومات فيستشير قضاة الشرع ثم يحكم بما يميله عليه رأيه .
و كان بعض الفقهاء لا يرون من دين الله ان يسكتوا على ما لا يتفق و ذلك الدين كما روى ان عزالدين عبدالسلام ترك دمشق و ترك الدعاء له فى الخطبة و ساعده فى ذلك الشيخ جمال الدين ابو عمر الحاجب المالكى ، فغضب السلطان منهما فخرجا الى الديار المصرية و قالا: يا قوم انتم فى واد و نحن فى واد و الحمدلله الذى عافانا مما ابتلاكم به 2و من هذا الاستبداد في الحكم و الالتقاط في الفقه نعرف السرّ في ثورة فقهاء الامامية و شهادة الشهيد الاول (786 ه) في عهد المماليك.