132الذى كان سائدا فى البلاد التركية التى نزحوا منها، و كانوا يعتبرون انفسهم طبقة متميزة من الشعب و ليس للشعب مظهر لارادته .
قال المقريزى فى الخطط فى ذكر شريعة جنكيز خان : « و كان جنكيز خان قد قرر قواعد و عقوبات اثبتها فى كتاب سماه «ياسا» و نقشه فى ضائح الفولاذ ، و جعلة شريعة لقومه ، فالتزموه بعد و من جملة ما شرعه : ان من زنى قتل و لم يفرق بين المحصن و غير المحصن و من لات و من تعمد الكذب او سحر او تجسس و من بال فى الماء او على الرماء قتل و... 1و المماليك انما ربوا بدار الاسلام و عرفوا احكام الملة المحمدية ، فجمعوا بين الحق و الباطل و فوضوا لقاضى القضاة كل ما يتعلق بالامور الدينة من الصلاة و الزكاة و احتاجوا فى ذات انفسهم الى الرجوع لعادة جنكيز خان و الاقتدا بحكم الياسا ، ثم تعلص ظل العدل و سفرت اوجه الفجور ، و كشر الجور أنيابه و قلت المبالاة و ذهب الحياء من الناس.
قال الشيخ عبدالعزيز المراغى فى مقالته: «الفقه و الفقها فى مصر على عهد المماليك» : و انما عنينا ببحث موقف الفقه و الفقها فى عهد المماليك لأن عهدهم كان العهد الذى ألفت فيه جمهرة الكتب التى بين ايدينا من كتب الفقه ، و التى ترجع اليها فى الاستفتاء ات فى شتى المذاهب و الذى تركزت فيه الآراء الفقهية فى المعاملات بوجه خاص نتيجة لتلاقى الفقه الاسلامى مع شريعة الياسا و مع النظم الاروبية التى وردت على مصر عن طريق الحروب الصليبية و عن طريق تجارة أروبافى ذلك العهد ، مما اضطر معه الفقهاء ان يحد دود موقفهم منها و بينوا نظرات الشريعة الى تلك المعاملات و هذه النظم.
و قد حدث فى هذا العصر التركى الفاظ لم يكن فى الواقع لأغلب الفقهاء ألف