40الإجماع - الذي لم يتحقَّق - ، فيكون باطلاً ومخالفاً لله سبحانه ولرسوله.
منهم مَن قال : مثل مَن؟ ومَن هُم؟
قلتُ : لم يُبايع من أهل بيت النبوَّة أحد، مع أنّهّم الأصل في البيعة، وكذلك الأكابر من الصحابة وغيرهم، كالفضل بن عباس، وسعد بن عبادة، وحذيفة، والزبير، وعمار، ومالك بن نويرة، وبلال، وأبي ذر، والمقداد، والعبّاس بن عبد المطّلب، وغيرهم من المسلمين المعروفين المحترمين بين الناس، المشهورين بالزهد والتقوى، المطيعون لله ورسوله.
ومنهم فاطمة بنت الرسول، سيّدة نساء العالمين، واحدة كألوفٍ لم تحضر، ولم تبايع، وهي علامة بطلان قضية السقيفة.
وكذلك علي بن أبي طالب( عليه السلام )، أوّل مَن آمن وأسلم، أعلم الناس، أشجع الناس، أسخاهم، الذي يُنادى في غزوته: « لا سيف إلاّ ذو الفقار، ولا فتى إلاّ علي » ، والذي قال النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) له: « يا علي، أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ..»، والذي قال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) عنه: « لأُعطينّ الراية رجلاً يُحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله » 1، وقال له: « أما ترضى أنْ تكون منّي بمنزلة هارون من موسى » 2، وعبَّر( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) عنه بقوله يوم خيبر: «لأُعطينّالراية رجلاً يفتح الله