39وسلم ) « مَن كنت مولاه فهذا علي مولاه » ؟!
منهم مَن قال : جوابنا إجماع المسلمين على انتخاب أبي بكر للرئاسة والإمامة.
قلتُ : قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: (وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) 1.فمع هذه الآية الكريمة ليس لأحد حقّ أنْ ينتخب للخلافة أحداً، بعد أنْ عيَّن الله تبارك وتعالى ورسوله عليَّاً للولاية والخلافة كما مرّ، وهذا مخالف لصريح القرآن المجيد، والمخالفون لقضاء الله مطرودون من عند الله سبحانه؛ لأنَّ هذا العمل كان كعمل الشيطان، حيث إنَّه أُمر الملائكة بالسجود لآدم( عليه السلام )، ولم يسجد إبليس، أبى واستكبر وصار من الكافرين المطرودين.
مع أنَّ الإجماع لم يتحقَّق؛ فالإجماع يتحقَّق في زمان يجتمع فيه جميع المسلمين للبيعة ولتعيين الخليفة.
ولا يحقّ لإنسانٍ بعد تعيين الله سبحانه الخليفة، وكذا بعد نصب رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) عليّاً يوم الغدير خليفةً وإماماً، وتعريفه بأنَّه خليفة له، وقبول الجمع الذين حضروا الغدير خلافته( عليه السلام ) بقولهم «بلى»؛ لا يحقّ لهم تعيين الخليفة بعد كل ذلك.
وعلى فرض صحّته، فكون أنَّ هناك أفراداً صالحين لم يحضروا السقيفة يمنع تحقّق الإجماع، فكيف يتحقَّق الإجماع؟! وإن كان تحقّق