41
على يديه، يحبّ الله ورسوله» 1، وقوله مخاطباً له: « فوالله لأنْ يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أنْ يكون لك حُمر النِّعم » 2، وهو الذي سمَّاه رسول الله بأبي تراب، إذ رآه في المسجد ووجد رداءه قد سقط عن ظهره، وخلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول: « اجلس يا أبا تراب، مرَّتين » 3. ونُقل عن سهل بن سعد، قال: «ما سمَّاه إلاّ النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، وما كان له اسم أحبّ إليه منه» 4، وغير ذلك من الروايات..
فانظروا إلى خصائص مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه السلام )، حتى تعرفوه، هذا غير ما نُقل في كتب أكابركم من المناقب والفضائل.
قال بعضهم : إنَّ علي بن أبي طالب كان شابّاً، لم يصلح للخلافة، وأمّا أبو بكر، فكان أكبر سنّاً، يقبله العامّة.
قلتُ : ليس من شرائط الخلافة كبر السنّ، وعليّ، وانْ كان أصغر سنّاً، ولكنّه كان أعلم الناس وأشجع الناس، وأقضاهم، وأسخاهم، وهو منتجَب الله سبحانه ورسوله. الله أعلم حيث يجعل رسالته، أم الناس؟! أما ترون أنّه قال (عزّ وجلّ) في كتابه: (وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ