152
فَسَجَدُوا إِلاّٰ إِبْلِيسَ ) 1، وكذلك ليوسف: (وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً) 2، وغير ذلك من الآيات.
فلا إشكال إنْ كانت السجدة لله، ويسجدون لعظمتهم ومنزلتهم عند الله؛ لأنَّهم كانوا خلفاء الله في أرضه وسمائه.
وأمّا تقبيل الأضرحة، فلمحبَّتهم لهم، كما أنتم تقبّلون أولادكم، وتقبلون أيديهم ووجوههم، وتقبلون...
ونقل ابن ماجة عن ابن عمر، قال: (قبّلنا يد النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) ) 3، ونقل عن صفوان بن عسّال: أنَّ قوماً من اليهود قبّلوا يد النبي ورجليه، ولم ينهاهم.
فهل التقبيل للمحبّة شرك أو بدعة؟!
وهذا صحيح البخاري عندكم، فارجعوا إلى كتاب الحج: « عن عابس بن ربيعة عن عمر (رض) ،أنّه جاء إلى الحجر الأسود فقبَّله، فقال: إنّي أعلم أنّك حجر، لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أنّي رأيت النبي، رسول الله ( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، يقبّلك ما قبّلتك » 4.
وفيه أيضاً، باب استلام الحجر: إنّعمر بن الخطاب (رض) قال للرُكن: أما والله، إنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع، ولولا أنّي رأيت النبي (رسول الله) استلمك، ما استلمتك، فاستلمه، ثُمَّ قال: ما