151
34- أنتم تسجدون لأضرحة أهل البيت وتقبِّلوها
منهم مَن قال : أنتم تسجدون لأهل البيت، وتقبّلون أضرحتهم.
قلتُ : سبحان الله، نحن لا نسجد إلاّ الله تبارك وتعالى، وهو فقط أهل للعبادة.
قال : كثيراً ما يُشاهَد ذلك عند الشيعة.
قلتُ : الزوّار من الشيعة يسجدون لله سبحانه وتعالى؛ لأنّه عزّ وجلّ وفَّقهم لزيارة مواليهم، وإنْ سُئل منهم: لمَن تسجدون؟ لقالوا: للتوفيق بزيارة أحبّائنا وموالينا، وزيارة مسجد النبي والمسجد الحرام، شكراً لله على هذه النّعمة. ومع فرض كون السجدة للنبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) ولعترته، فإنّها تكون أيضاً لله تبارك وتعالى، تعظيماً لهم، كما أُمر الملائكة أنْ يسجدوا لآدم، كما في سورة البقرة: (وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّٰ إِبْلِيسَ ) 1، والأعراف : (وَ لَقَدْ خَلَقْنٰاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنٰاكُمْ ثُمَّ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّٰ إِبْلِيسَ ) 2، وفي سورة الإسراء: (وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ