159بالدنيا، ليس في «ميقات» الحج فحسب بل في «ميقات» العمل ايضاً.
انهم نفس هؤلاء الذين حرّموا علي أنفسهم راحة طلاب الدّعة، من اجل انقاذ المحرومين وعباد الله، وأحرموا بإحرام الشهادة، وعقدوا العزم ليس علي أن لايكونوا عبيداً أذلاء لامريكا وروسيا فحسب، بل أن لايخضعوا لأي أحدٍ سوى الله.
انهم قد جاءوا ليقولا ثانية لمحمّد(ص)، إنّهم لم يتعبوا من النضال، وانّهم يعرفون جيداً أن «أباسفيان» و«أبالهب» و«أباجهل» قد كمنوا لهم للانتقام منهم، وانهم يردّدون مع أنفسهم: ألا زال في الكعبة، «اللات» و«هبل»؟.
اجل، بل انها اخطر من تلك الاوثان، ولكن بصور واحابيل جديدة.
انهم يعرفون اليوم،أن الحرم حرمٌ ولكن ليس «للناس»، بل «لأمريكا»؛ وان من يرفض ان يقول «لبيك» لاميركا ويتوجه الى إله الكعبة، سوف ينتقم منه.
الانتقام من الحجاج الذين أحيت كل ذرات وجودهم، وكافة حركات وسكنات ثورتهم، مناسك إبراهيم، وهم يتطّلعون حقاً لأن تغمر اصداء «لبّيك، اللهم لبّيك»، التي يتعشقها القلب، اجواء بلادهم ويعمّ اريجها حياتهم.
اجل، في منطق الاستكبار العالمي، كل من يريد أن يجسد البراءة من الكفر والشرك يُتَّهم بالشرك، وعندها يسارع الصحاب الفتوى