36فيكون ذلك من باب الخاص أريد به العام ؟ فمن رأى أنّه من باب الخاص أريد به الخاص قال: لا يتعدّى بالخمس تلك الأصناف المنصوص عليها وهو الذي عليه الجمهور ، ومن رأى أنه من باب الخاص أريد به العام قال يجوز للإمام أن يصرفها فيما يراه صلاحاً للمسلمين.
واحتجّ من رأى أن سهم النبي(ص) للإمام بعده بما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنّه قال : إذا أطعم الله نبياً طعمة فهو للخليفة بعده.
وأما من صرفه على الأصناف الباقين، أو على الغانمين، فتشبيها بالصنف المحبس عليهم.
وأما من قال : القرابة هم بنو هاشم وبنو المطلب فإنه احتج بحديث جبير بن مطعم قال : قسم رسول الله(ص) سهم ذوي القربى لبني هاشم وبني المطلب من الخمس قال: وإنما بنو هاشم وبنو المطلب صنف واحد .
ومن قال بنو هاشم صنف فلأنهم الذين لا يحلّ لهم الصدقة .
واختلف العلماء في سهم النبي(ص) من الخمس ، فقال قوم: الخمس فقط ، ولا خلاف عندهم في وجوب الخمس له غاب عن القسمة أو حضرها 1.
وقال الشافعي: أصل ما يقوم به الولاة من جعل المال ثلاثة وجوه:
أحدها: ما أخذ من مال مسلم تطهيرا له فذلك لأهل الصدقات لا لأهل الفيء.
والوجهان الآخران ما أخذ من مال مشرك كلاهما مبين في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعله:
فأحدهما: الغنيمة قال تبارك وتعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ... الآية.
والوجه الثاني: هو الفيء قال الله تعالى : مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ ... الآية.