35ومال الكافر غير الذمي غنيمة لمن وجده 1.
وقال ابن رشد المالكي : اتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسراً من أيدي الروم ما عدا الأرضين أنّ خمسها للإمام، وأربعة أخماسها للذين غنموها، لقوله تعالى : وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ... الآية.
واختلفوا في الخمس على أربعة مذاهب مشهورة:
أحدها : أن الخمس يقسم على خمسة أقسام على نص الآية ، وبه قال الشافعي .
والقول الثاني : أنه يقسم على أربعة أخماس ، وأن قوله تعالى : (فأن لله خمسه) هو افتتاح كلام وليس هو قسماً خامساً.
والقول الثالث : أنّه يقسّم اليوم ثلاثة أقسام ، وأن سهم النبي وذي القربى سقطا بموت النبي(ص).
والقول الرابع : أن الخمس بمنزلة الفيء، يعطى منه الغني والفقير، وهو قول مالك وعامة الفقهاء .
والذين قالوا يقسم أربعة أخماس أو خمسة اختلفوا فيما يفعل بسهم رسول الله(ص) وسهم القرابة بعد موته . فقال قوم: يُردّ على سائر الأصناف الذين لهم الخمس .
وقال قوم : بل يُردّ على باقي الجيش .
وقال قوم : بل سهم رسول الله(ص) للإمام ، وسهم ذوي القربى لقرابة الإمام .
وقال قوم : بل يجعلان في السلاح والعدة .
واختلفوا في القرابة من هم؟ فقال قوم : بنو هاشم. وقال قوم : بنو عبد المطلب، وبنو هاشم .
وثمرة الاختلاف تتضح في : هل الخمس يقصر على الأصناف المذكورين أم يتعدّى لغيرهم ، وهل ذكر تلك الأصناف في الآية المقصود منها تعيين الخمس لهم أم قصد التنبيه بهم على غيرهم،