37
* * *
شروط ما يجب فيه الخمس
اشترط فقهاء الإمامية في المغتنم أن لا يكون غصباً من مسلم ، أو ذمي، أو معاهد أو نحوهم ممّن هو محترم المال ، وإلاّ فيجب رده إلى مالكه. نعم لو كان مغصوباً من غيرهم من أهل الحرب ، لا بأس بأخذه وإعطاء خمسه وإن لم يكن الحرب فعلاً مع المغصوب منهم .
وكذا إذا كان عند المقاتلين مال غيرهم من أهل الحرب بعنوان الأمانة، من وديعة ، أو إجارة ، أو عارية ، أو نحوها.
ولم يعتبرُ في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين ديناراً ، وأوجبوا إخراج خمسه قليلاً كان أو كثيراً.
أمّاالسلب من الغنيمة، فأوجبوا إخراجخمسه على السالب.
أمّا المعدن: فقالوا : المدار على صدق كونه معدناً عرفاً، ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها ، ولا بين أن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ذمياً بل ولو حربياً ولا بين أن يكون بالغاً أو صبياً ، وعاقلاً أو مجنوناً، فيجب على وليهما إخراج الخمس .
ويشترط في وجوب الخمس في المعدن : بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً بعد استثناء مؤنة الإخراج والتصفيّة ونحوهما ، فلا يجب إذا كان المخرج أقل منه .
ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعة واحدة ، فلو أخرج دفعات ، وكان المجموع نصاباً ، وجب إخراج خمس المجموع .
وإذا اشترك جماعة في الإخراج ، ولم يبلغ حصة كلّ واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصاباً ، فالظاهر وجوب خمسه، وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج ، فلو اشتمل المعدن على جنسين أو