25أما فقهاء الزيديّة، فقال الإمام أحمد المرتضى: يجب إخراج الخمس على كلّ غانم، سواء كان الغانم ذكراً أم أنثى، مسلماً أم كافراً، مكلفاً أم غير مكلّف، لكنّ الوجوب في حقّ غير المكلّف على الولي في التحقيق. ولا يعتبر النصاب فيما وجب فيه الخمس، ولا الحول عندنا، وإنمّا يجب خمس الغنائم فقط، والغنائم ثلاثة أصناف:
الأول : صيد البر والبحر - كالظباء، والطير، والسمك، ونحو ذلك ممّا يصطاده الناس - وما استخرج منهما، أو أخذ من ظاهرهما.
ثمّ قال: وقد ذكرنا من ذلك تسعة أشياء، فقلنا: كمعدن فإنه يجب فيه الخمس ولو مغرة، وملح، ونفط، وقير، وزئبق وغير ذلك.
وكنزٍ إذا كان ذلك الكنز ليس هو لقطة فإنّه يجب فيه الخمس.
وقال : والكنز يتميّز من اللقطة والغنيمة بأن نقول: إذا وُجِد منبوذاً على وجه الأرض فإن وجد في دار الإسلام فلقطة ولو كان من ضربة الكفّار، وإن وجد في دار الحرب فغنيمة ولو كانت من ضربة الإسلام، وإن وجد دفيناً فإن كان لا ضربة له أو قد انطمست فحكمه حكم الدار، وإن كان فيه ضربة بيّنة فإن كانت ضربة الإسلام في دار الإسلام فلقطة، وإن كانت ضربة الكفر في دار الكفر فغنيمة، وإن كان ضربة الإسلام في دار الكفر فلقطة إن كان المسلمون قد ملكوا تلك الدار من قبل وإلاّ فغنيمة، وإن كانت ضربة الكفر في دار الإسلام فغنيمة إن كان قد ملكها كفار من قبل ، وإلاّ فلقطة.
وأمّا الذي يُستخرَج من البحر فهو نحو درة، وعنبرة، فإنّ فيهما الخمس.
ويجب الخمس في عسل مباح نحو ما يؤخذ من شواهق الجبال وبطون الأودية والأشجار، فإنّه للواجد، وفيه الخمس عندنا.
الصنف الثاني من الغنائم التي يجب فيها الخمس هو: ما يغنم في الحرب من الكفار والبغاة ولو كان غير منقول كالأراضي والدور والخيول ونحو ذلك، فإنّه يجب فيه الخمس.