26الصنف الثالث من الأموال التي تجب فيها الخمس هو: ثلاثة أشياء وهي : مال الخراج، ومال المعاملة، والثالث ما يؤخذ من أهل الذمة 1.
وقال الشافعي: الغنيمة والفيء يجتمعان في أن فيهما معاً الخمس من جميعهما، لمن سماه الله تعالى له في الآيتين معاً سواء، ثم تفترق الأحكام في الأربعة الأخماس بما بيّن الله تبارك وتعالى على لسان رسوله(ص) وفي فعله، فإنّه قسّم أربعة أخماس الغنيمة على ما وصفت من قسم الغنيمة وهي الموجف عليها بالخيل والركاب، لمن حضر من غنى وفقير 2.
ثمّ قال : والفيء هو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت سنة رسول الله(ص) في قرى عربية أفاءها الله عليه أربعة أخماسها لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم خاصة دون المسلمين يضعه حيث أراه الله تعالى 3.
وقال الشافعي أيضاً: أصل ما يقوم به الولاة من جعل المال ثلاثة وجوه:
أحدها: ما أخذ من مال مسلم تطهيراً له فذلك لأهل الصدقات، لا لأهل الفيء.
والوجهان الآخران : ما أخذ من مال مشرك. كلاهما مبيّن في كتاب الله تعالى وسُنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم وفعله.
فأحدهما : الغنيمة ، قال تبارك وتعالى : وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ الآية .
والوجه الثاني : هو الفيء، قال الله تعالى : مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ الآية 4.
* * *