39إذن فلا دلالة لهذه الآيات الثلاث على إقرار الإسلام لشرعية الشرائع بعد ظهوره... وإنّما تدلّ على أنّ القرآن يحاول بها إبطال بعض المزاعم.
هذا كله حول السؤال القرآني، وهناك أسئلة أُخرى جديرة بالذكر والتحليل، وإليك بيانها:
* * *
السؤال الثاني: لماذا ختمت النبوّة التبليغية؟
إنّ الشريعة الإسلامية شريعة متكاملة الأركان فلا شريعة بعدها، ومع الاعتراف بذلك يطرح هذا السؤال:
إنّ الأنبياء كانوا على قسمين: منهم من كان صاحب شريعة، ومنهم من كان مبلّغاً لشريعة مَن قبله من الأنبياء، كأكثر أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يبلِّغون شريعة موسى بين أقوامهم.
هب أنّه ختم باب النبوّة التشريعية لكون الشريعة الإسلامية متكاملة، فلماذا ختم باب النبوة التبليغية؟
والجواب عنه، غنى الأُمة الإسلامية عن هذا النوع من النبوّة، وذلك بوجهين:
الوجه الأول : انّ النبي الأكرم ترك بين الأُمة الكتابَ والعترة وعرّفهما إليها، وقال: لن تضل الاُمة مادامت متمسّكة بهما.