603. رؤية اللّٰه سبحانه في الآخرة أمرمحال لاستلزامها التجسيم والجهة خلافاً للأشاعرة.
4. كلامه سبحانه فعله، وهو حادث لا قديم، خلافاً للأشاعرة، فهو عندهم قديم، لأنّ الكلام عندهم أمر نفسي قائم بالذات.
5. التحسين والتقبيح العقليان ممّا اعترف بهما الإمامية وأنّ العقل قادر على أن يدرك حسن بعض الأفعال وقبحها خلافاً للاشاعرة.
فإنّ كلّ إنسان - مهما كان دينه ومسلكه، وأينما حلّ في بقعة من بقاع الأرض - يدرك بنفسه حُسن العدل وقبح الظلم، وكذلك يدرك حسن الوفاء بالعهد، وقبح نقضه، وحسن مقابلة «الإحسان بالإحسان» وقبح مقابلة «الإحسان بالإساءة».
والقرآن الكريم يؤيد تلك المقدرة للإنسان، ولذلك يحتكم إلى العقل ويدعو إلى تحكيمه أكثر من مرة في حسن الأُمور وقبحها قائلاً:
«أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* مٰا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» 1، وقال سبحانه: «هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلاَّ الْإِحْسٰانُ» 2 .
6. ويتفرع على هذا الأصل وصفه سبحانه بالعدل. وانّه لايظلم قال سبحانه: «إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَظْلِمُ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ» 3 .