59
15. المسائل الكلامية: الّتي تفرّدت بها الإمامية
إنّ للشيعة الإمامية آراء خاصة في مسائل كلامية لا تشكّل العمود الفقري للتشيّع، فإنّ جوهر التشيّع أمر واحد، وهو أنّ المرجع السياسي والعلمي بعد رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم هو أهل بيته، وأنّ سفينة النجاة هم علي وأولاده كما قال: «ألا إنّ مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق» . 1وأمّا سائر ما تتفرّد به الشيعة فكلّها مباحث كلامية، مثلاً الشيعة تفارق المعتزلة في أُصول عشرة كما أنّها تفارق الأشاعرة في أُصول ستة، وبما أنّه ليس للمعتزلة دور في المجتمع الإسلامي المعاصر نشير إلى رؤوس الفوارق الكلامية المهمّة بينهم وبين الأشاعرة:
1. اتّفقت الإمامية على أنّ صفاته سبحانه غير ذاته مفهوماً عين ذاته مصداقاً، خلافاً للأشاعرة الذين قالوا بأنّها قديمة غير أنّها لازمة زائدة .
2. أفعال العباد عند الإمامية صادرة عن العباد حقيقة بلا مجاز وتوسّع، فالإنسان هو الآكل والضارب والصائم والمصلّي، خلافاً للأشاعرة حيث إنّ أفعال العباد عندهم مخلوقة للّٰهسبحانه فليس للإنسان فيها صنع ولا دور سوى كونه محلّاً لفعل اللّٰه .