259هذا مضافاً إلى أنّ فريقاً من الأبرار والطيّبين الأتقياء الذين كانوا يَتمتّعون باللياقة والأهليّة للتشرّف بِلقاءِ الإمام المهديّ قد رأوه وَالتَقَوْا به واستفادوا مِن إرشاداته، وعُلُومِه، واسْتفادَ الآخرون من هذا الطريق، من آثارهِ المباركة وبركات وجوده الشريف.
5. غيبة بعض الأنبياء عليهم السلام في الأُمم السابقة
إنّ علّة غَيبة الإمام المَهديّ عَجّل اللّٰه فرجَه الشريفُ هي من الأسرار الإلهيّة التي لا نستطِيع الوقوف على حقيقتها وكنهها، كما أنّ لهذه الغَيبة المؤقتة نظائر في حياة أولياء اللّٰه السابقين والاُّمم السابقة.
فقد غابَ النبيُّ موسى الكليمُ عليه السلام عن أُمّته أربعين يوماً، وقضى كلَّ هذه المدة في الميقات 1.
وغاب السيدُ المسيح عليه السلام بمشيئة اللّٰه عن أنظار أُمّته، فلم يقدر أعداؤُه على قَتْله، والقضاء عليه 2.
وغاب النبيُّ يونس عليه السلام عن قومه مدّةً من الزَمان 3.
إذن فليست غيبةُ الإمام المهَدي عليه السلام عن أنظار الناس بدعاً من الأَمر كما لا يصحّ أن تَقَعَ هذه الغَيبة مهما طالت ذريعةً لإنكار أصل وجودِ المهَديّ عليه السلام .