138وقاتل عمّار، وقد عرفت أنّ الحالة فيهم عين ما حسبه في قتلة عثمان.
ثمّ انّ ذلك على ما أصّله هو في مورد لا يُأدّي إلّاخطأ القوم في اجتهادهم، فلِمَ لَم يحابهم الأجر الواحد كما حابى عبد الرحمن بن ملجم ونظرائه؟ نعم له أن يعتذر بأنّ هذا قاتل عليّ وأولئك قتلة عثمان.
على أنّ نفيه المجال للإجتهاد هناك إنّما يصحّ على مزعمته في الاجتهاد المصيب، وأمّا المخطي منه فهو جارٍ في المورد كأمثاله من مجاريه عنده.
ثمّ انَّ الرجل في تدعيم ما إرتآه من النظريّات الفاسدة وقع في ورطة لا تروقه، ألا وهي سبُّ الصحابة بقوله: فهم فسّاق ملعونون. وذهب جمهور أصحابه على تضليل مَن سبّهم بين مُكفِّر ومُفسِّق، وأنّه موجبٌ للتعزير عند كثير من الأئمة بقول مطلق من غير تفكيك بين فرقة واُخرى أو إستثناء أحد منهم، وهو إجماعهم على عدالة الصحابة أجمعين 1، وهو بنفسه يقول فيالفِصَل3: 257.