56بعدالتهم.
فقد كان فيهم المنافقون المعروفون بالنفاق 1، والمختفون به 2، ومرضى القلوب 3، والسمّاعون كالريشة في مهب الرياح 4، وخالطوا العمل الصالح بالسيّئ 5، والمشرفون على الارتداد 6، والمسلمون غير المؤمنين 7، والمؤلّفة قلوبهم 8، والمولّون أمام الكفّار 9، والفاسق 10.
نحن نترك تفسير الحديث إلى آونة أُخرىٰ، ولعلّ المحقّقين يجدون له تفسيراً ينطبق على التاريخ القطعي المشهود والملموس.
الابتداع في تفسير البدعة
إنّ من البدعة في تفسيرها، هو جعل السلف معياراً للحقّ والباطل والإصرار عليه، فترىٰ أنّ كثيراً ممّن ينتمون إلى السلفية يصفون كثيراً من الأُمور بالبدعة بحجّة أنّها لم تكن في عصر الصحابة والتابعين، وهذا ابن تيمية «يصف الاحتفال في مولد النبي بدعة بحجّة أنّه لم يفعله السلف، مع قيام المقتضىٰ له وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً، لكان السلف - رضي اللّٰه عنهم - أحقّ منّا فإنّهم كانوا أشدّ محبّة لرسول اللّٰه وتعظيماً له منّا وهم على الخير أحرص» 11.