57ويقول في حقّ القيام للمصحف وتقبيله: «لا نعلم فيه شيئاً مأثوراً عن السلف» 1.
وقد ورث هذه الفكرة كثير ممّن يؤمن بمنهجه. وهذا هو عبد اللّٰه بن سليمان ابن بليهد الذي قام باستفتاء علماء المدينة بتخريب قباب الصحابة وأئمة أهل البيت في بقيع الغرقد عام 1344 وقد نشر مقالاً في جريدة أُمّ القرى في عدد جمادىٰ الآخر سنة 1345 وجاء فيها قوله: لم نسمع في خير القرون أنّ هذه البدعة (البناء على القبور) حدثت فيها بل بعد القرون الخمسة 2.
وبدورنا نشكر الشيخ ابن بلهيد حيث وسع الأمر على المسلمين وأدخل عليها قرنين آخرين بعدما قصر مؤلف الهدية السنية العصمة على أهل القرون الثلاثة الأُولى، ولكن نهيب بصاحب المقال بأنّ المسلمين وفي مقدمتهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه قد فتحوا القدس، وفيها مقابر الأنبياء ومقام إبراهيم ويعقوب وأولادهم، وعليها قباب وأبنية ولم يَدُر بخلد أحدٍ حتى الخليفة بأنّها بدعة كي يهدموها بمعاولهم.
إنّ هناك كلاماً جميلاً للأُستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، فقد ألّف كتاباً باسم «السلفية مرحلة زمنيّة مباركة لا مذهب إسلامي» وقد أدّىٰ فيه حقّ المقال، نقتطف منه ما يلي:
إنّ من الخطأ بمكان أن نعمد إلى كلمة (السلف) فنصوغ منها