55
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكٰافِرِينَ يُجٰاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ لاٰ يَخٰافُونَ لَوْمَةَ لاٰئِمٍ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ » (المائدة54/) قل لي من هؤلاء الذين يعتزّ اللّٰه بهم سبحانه ويفضّلهم على أصحاب النبيّ؟ فلاحظ التفاسير 1.
لا ندري هل نؤمن بهذا الحديث الذي رواه الشيخان أم نؤمن بما رواه نفسهما في باب آخر، قالا: قال رسول اللّٰه: «يرد عليَّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيُهلئون عن الحوض فأقول: يا ربّ أصحابي، فيقول:
إنّه لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرىٰ» 2.
هل نؤمن بهذا الحديث أم نؤمن بما رواه المؤرّخون في حياة الوليد بن عقبة وهو الذي وصفه سبحانه بكونه فاسقاً وقال: «إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » (الحجرات6/) وقد أطبق المفسّرون في نزولها على الوليد بن عقبة.
هذا وقد ولّى الكوفة أيّام خلافة الخليفة الثالث فشرب الخمر، وقام يصلّي بالناس صلاة الفجر فصلّى أربع ركعات، وكان يقول في ركوعه وسجوده: اشربي واسقني، ثمّ قاء في المحراب ثمّ سلّم وقال: هل أزيدكم إلى آخر ما ذكره 3.
وليس الوليد شخصاً وحيداً بين من عاصر النبيَّ الأكرم، بل كان فيهم أصناف مختلفة لا يمكن الحكم باستقامتهم فضلاً عن الحكم