78زمانهم وصار من شعار التسنّن، كما أنّ السجود علىٰ الأرض كان من شعار أهل البيت حتّىٰ رخص الأئمة عليهم السلام بالسجود علىٰ المسح والبساط لضرورة التقية حفظاً لدماء شيعتهم، ونعم ما قال بعض فقهاء الشيعة في ذلك ولا بأس بنقل كلامه:
قال علي بن طاووس رضى الله عنه في كتابه الطرائف : 170 الطبعة الحجرية: «ومن طرائف أُمور جماعة من الأربعة المذاهب (كذا) إنهم ينكرون علىٰ من يعفر وجهه في سجوده، وقد رووا في صحاحهم عن نبيهم خلاف ما أنكروه وضدّ ما كذبوه، ورواه أيضاً مسلم في صحيحه في المجلد الثالث بإسناده عن أبي هريرة قال في الحديث ما هذا لفظه: قال أبو جهل: هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل: نعم، قال: واللات والعزىٰ لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنّ علىٰ رقبته ولأعفرن وجهه بالتراب ثم قال: في الحديث ما هذا لفظه: إنه رآه يفعل فأراد أبو جهل أن يفعل به ما عزم عليه فحال الملائكة بينه وبينه.
قال عبدالمحمود (يعني نفسه) فهل التعفير بدعة كما تزعمون وهل تراه إلّامن سنن نبيّهم التي لم يمنعه منها التهديد والوعيد، وهل ترىٰ إنكار التعفير إلّابدعة من أبي جهل، فكيف صارت سنّة نبيهم بدعة وبدعة عدوّه الكافر سنّة؟ إن هذا من العجائب التي لا يليق اعتقادها بذوي الرأي الصائب».
وهل المناسب لحقيقة السجود وهي غاية الخضوع في مقابل