79عظمة اللّٰه تعالىٰ إلّاالتراب، فيضع الانسان وجهه عليه أو علىٰ غيره من سائر أجزاء الأرض في غاية تذلّل وعبودية وأقصىٰ مسكنة واتضاع وافتقار له تعالىٰ كما قال العلامة الفقيد الأميني رحمه الله :
«والأنسب بالسجدة التي إن هي إلّاالتصاغر والتذلل تجاه عظمة المولىٰ سبحانه ووجاه كبريائه: أن تتخذ الأرض لديها مسجداً يعفر المصلي بها خده ويرغم أنفه لتذكر الساجد للّٰهطينته الوضيعة الخسيسة التي خلق منها وإليها يعود ومنها يعاد تارة أخرىٰ حتىٰ يتعظ بها ويكون علىٰ ذكر من وضاعة أصله ليتأتّىٰ له خضوع روحي وذلّ في الباطن وانحطاط في النفس واندفاع في الجوارح إلىٰ العبودية وتقاعس عن الترفع والأنانية ويكون علىٰ بصيرة من أنّ المخلوق من التراب حقيق وخليق بالذل والمسكنة ليس إلّا.
ولا توجد هذه الأسرار قط وقط في المنسوج من الصوف والديباج والحرير وأمثاله من وسائل الدعة والراحة مما يرىٰ للانسان عظمة في نفسه وحرمة وكرامة ومقاماً لديه ويكون له ترفعاً وتجبراً واستعلاءً وينسلخ عند ذلك من الخضوع والخشوع» 1.
وقد تقدم في روايات أهل البيت عليهم السلام بيان حكمة وجوب السجود علىٰ الأرض حيث قال الامام أبو عبداللّٰه جعفر بن