31قطناً، قال ابن القاسم قال: بلغني أنّ عمر بن الخطاب وعبداللّٰه بن عمر كانا يسجدان علىٰ الثوب من الحرّ والبرد ويضعان أيديهما عليه، قلت لابن القاسم: فهل يسجد علىٰ اللبد والبسط من الحرّ والبرد؟ قال: ما سألنا مالكاً عن هذا، ولكنّ مالكاً كره الثياب، وإن كانت من قطن أو كتان فهي عندي بمنزلة البسط واللبود، فقد وسع مالك أن يسجد علىٰ الثوب من حرّ أو برد. قلت: أفترىٰ أن يكون اللبد بتلك المنزلة؟ قال: نعم، إلىٰ أن قال: وقال مالك: لا بأس أن يقوم الرجل في الصلاة علىٰ أحلاس الدواب التي قد حلّست به اللبود الّتي تكون في السروج ويركع عليها ويسجد علىٰ الأرض ويقوم علىٰ الثياب والبسط وما أشبه ذلك، ويسجد علىٰ الخمرة والحصير وما أشبه ذلك، ويضع يديه علىٰ الّذي يضع عليه جبهته.
وقال: وأخبرني ابن وهب قال: أخبرني رجل عن ابن عبّاس أنّ النبي صلى الله عليه و آله كان يتّقي بفضول ثيابه برد الأرض وحرّها، قال ابن وهب: إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله رأىٰ رجلاً يسجد إلىٰ جانبه وقد اعتمّ علىٰ جبهته، فحسر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن جبهته.
وقال وكيع: عن سفيان عن عمر - شيخ من الأنصار - قال:
رأيت أنس بن مالك يصلّي علىٰ طنفسة متربّعاً متطوّعاً وبين يديه خمرة يسجد عليها.