32وقال فيمن يسجد علىٰ كور العمامة، قال: أحبّ إليّ أن يرفعها عن بعض جبهته حتّىٰ يمسّ بعض جبهته الأرض قلت: فإن سجد علىٰ كور العمامة؟ قال: أكرهه، فإن فعل فلا إعادة عليه. قال: وقال مالك: ولا يعجبني أن يحمل الرجل الحصباء أو التراب من موضع الظلّ إلىٰ موضع الشمس فيسجد عليه. قال: وكان مالك يكره أن يسجد الرجل علىٰ الطنافس وبسط الشعر والثياب والأدم وكان يقول: لا بأس أن يقوم عليها ويركع عليها ويقعد عليها، ولا يسجد عليها ولا يضع كفّيه عليها، وكان لا يرىٰ بأساً بالحصباء وما أشبهه مما تنبت الأرض أن يسجد عليها وأن يضع كفّيه عليها.
وقال مالك: أرىٰ أن لا يضع الرجل كفّيه إلّاعلىٰ الذي يضع عليه جبهته.
قال: وإن كان حرّاً أو برداً فلا بأس أن يبسط ثوباً يسجد عليه ويجعل كفّيه عليه.
قال الأحوذي في الشرح 1 : 273 بعد ذكر الحديث في الصلاة علىٰ الحصير: «والعمل علىٰ هذا عند أكثر أهل العلم، إلّاأنّ قوماً منأهلالعلم اختاروا الصلاة علىٰ الأرض استحباباً. قال في النيل:
وقد روي عن زيد بن ثابت وأبي ذر وجابر بن عبداللّٰه وعبداللّٰه بن عمر وسعيد بن المسيّب ومكحول وغيرهما من التابعين استحباب الصلاة علىٰ الحصير، وصرح ابن المسيّب بأنها سنّة».