30الناس في هذا؛ فذهب عامّة الفقهاء إلىٰ جوازه: مالك والأوزاعي وأحمد وأصحاب الرأي وإسحاق بن راهويه، وقال الشافعي: لا يجزيه ذلك كما لا يجزيه السجود علىٰ كور العمامة. ويشبه أن يكون تأويل حديث أنس عنده أن يبسط ثوباً هو غير لابسه (انتهىٰ) قلت: وحمله الشافعي علىٰ الثوب المنفصل، وأيّد البيهقي هذا الحمل بما رواه الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ: «فيأخذ أحدنا الحصىٰ في يده، فإذا برد وضعه وسجد عليه» قال: فلو جاز السجود علىٰ شيء متّصل به لما احتاجوا إلىٰ تبريد الحصىٰ مع طول الأمر فيه».
وفي إرشاد الساري 1 : 408 بعد نقله رواية أنس «كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه و آله فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر مكان السجود» قال: «واحتجّ بذلك أبو حنيفة ومالك وأحمد وإسحاق علىٰ جواز السجود علىٰ الثوب في شدّة الحرّ والبرد، وبه قال عمر ابن الخطاب وغيره، وأوّله الشافعية بالمنفصل أو المتّصل الّذي لا يتحرّك بحركته كما مرّ، فلو سجد علىٰ متحرّك بحركته عامداً عالماً بتحريمه بطلت صلاته لأنّه كالجزء منه».
وفي المدوّنة الكبرىٰ 1 : 73 و75 و76 و80 نقل عن مالك فتاوىٰ في المسألة وفروعها لا بأس بنقلها بطولها.
قال مالك: لا يسجد علىٰ الثوب إلّامن حرّ أو برد، كتّاناً كان أو