29
قال مالك: «يكره أن يسجد الرجل علىٰ الطنافس وبسط الشعر والثياب والأدم، وكان يقول: لا بأس أن يقوم عليها ويركع عليها ويقعد عليها ولا يسجد عليها ولا يضع كفّيه عليها، وكان لا يرىٰ بأساً بالحصباء وما أشبهه ممّا تنبت الأرض أن يسجد عليها» 1.
وقال مالك: «لا يسجد علىٰ الثوب إلّامن حرّ أو برد كتّاناً أو قطناً. قال مالك: وبلغني أنّ عمر بن الخطاب وعبداللّٰه بن عمر كانا يسجدان علىٰ الثوب في الحرّ والبرد. وقال مالك: لا بأس أن يقوم الرجل في الصلاة علىٰ أحلاس الدواب ... ويسجد علىٰ الأرض ويقوم علىٰ الثياب والبسط وما أشبه ذلك والمصلّيات وغير ذلك ويسجد علىٰ الخمرة والحصير» (راجع المدوّنة الكبرىٰ 1 :
75/74).
وقال في عون المعبود 1 : 349 في شرح حديث أنس «كنّا نصلّي مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في شدّة الحرّ فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه»: وفي الحديث جواز استعمال الثياب، وكذا وغيرها من الحيلولة بين المصلّي وبين الأرض لاتّقاء حرّها، وكذا بردها. قال الخطّابي: وقد اختلف