27الأرض أجزأه ذلك؛ لأنّه ساجد وشيء من جبهته علىٰ الأرض، وأحبّ أن يباشر راحتيه الأرض في البرد والحرّ، فإن لم يفعل وسترهما من حرّ أو برد وسجد عليهما فلا إعادة عليه ولا سجود سهو، ثم أطال الكلام في فروع المسألة فقال: وإنّه أمر بكشف الوجه ولم يؤمر بكشف ركبتيه ولا قدم» 1.
قال ابن حجر في فتح الباري 1 : 414 في شرح حديث «كنّا إذا صلّينا مع النبيّ صلى الله عليه و آله فيضع أحدنا طرف الثوب من شدّة الحرّ مكان السجود»: وفيه إشارة إلىٰ أنّ مباشرة الأرض عند السجود هو الأصل؛ لأنّه علق بعدم الاستطاعة.
وقال الشوكاني في النيل في تفسير هذا الحديث: «الحديث يدل علىٰ جواز السجود علىٰ الثياب لاتّقاء حرّ الأرض، وفيه إشارة إلىٰ أنّ مباشرة الأرض عند السجود هي الأصل ليتعلّق بسط الثوب بعدم الاستطاعة» 2.
وقال في النيل في شرح حديث ثابت بن صامت: «إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قام يصلّي في مسجد بني عبدالأشهل وعليه كساء ملتفّ به يضع يده عليه يقيه برد الحصىٰ»: الحديث يدلّ علىٰ جواز الاتّقاء بطرف الثوب الّذي علىٰ المصلّي ولكن للعذر، إمّا عذر المطر كما في