127من الأحاديث) ومضافاً إلىٰ أنّها أسلم من حيث النظافة والنزاهة من السجود علىٰ سائر الأراضي وما يطرح عليها من الفرش والبواري والحصر الملوثة والمملوءة غالباً من الغبار والميكروبات الكامنة فيها، مضافاً إلىٰ كلّ ذلك، فلعله من جهة الأغراض العالية والمقاصد السامية أن يتذكّر المصلي حين يضع جبهته علىٰ تلك التربة تضحية ذلك الامام بنفسه وآل بيته والصفوة من أصحابه في سبيل العقيدة والمبدأ وتحطيم الجور والفساد والظلم والاستبداد.
ولمّا كان السجود أعظم أركان الصلاة، وفي الحديث «أقرب ما يكون العبد إلىٰ ربّه حال سجوده» فإنّه مناسب أن يتذكّر بوضع جبهته علىٰ تلك التربة الزاكية أولئك الّذين جعلوا أجسامهم ضحايا للحقّ وارتفعت أرواحهم إلىٰ الملأ الأعلىٰ ليخشع ويخضع ويتلازم الوضع والرفع ويحتقر هذه الدنيا الزائفة وزخارفها الزائلة، ولعلّ هذا هو المقصود من أنّ السجود عليها يخرق الحجب السبعة كما في الخبر، فيكون حينئذ في السجود سرّ الصعود والعروج من التراب إلىٰ ربّ الأرباب» (انتهىٰ كلامه طيّب اللّٰه رمسه) 1.
وقال العلامة الأميني رحمه الله 2ونعم ما قال (باختصار منّا): إنّ