22حاولَ أن يُفسّر العبادة بشكل يبعده عن بعض ما ذكرنا، لذلك أخذ في التعريف قيوداً ثلاثة:
أ - العبادة ضرب من الخضوع بالِغٌ حدَّ النهاية.
ب - ناشئ عن استشعار القلب عظمة المعبود، لا يعرف منشأها.
ج - واعتقاده بسلطة لا يُدرَك كنهها وماهيتها.
ويلاحظ على هذا التعريف:
أولاً: أنّ التعريف غير جامع، وذلك لأنّه إذا كان مقوُّم العبادة، الخضوعَ البالغَ حدّ النهاية فلا يشمل العبادة الفاقدة للخشوع والخضوع التي يؤديها أكثر المتساهلين في أمر الصلاة، وربما يكون خضوع الجندي لقائده أشدّ من هؤلاء المتساهلين الذين يتصوّرون الصلاة عبادة وجهداً.
وثانياً: ماذا يريد من قوله «عن استشعار القلب عظمة المعبود لا يعرف منشأها»؟ فهل يعتقد أنّ الأنبياء كانوا يستشعرون عظمة المعبود ولكن لا يعرفون منشأها. مع أنّ غيرهم يستشعر عظمة المعبود ويعرف منشأها، وهو