21سجود الملائكة لآدم أو سجود يعقوب وأبنائه ليوسف، لم يكن عبادة له ولا ليوسف، لأنّ ذلك كان بأمر اللّٰه سبحانه ولولاٰ أمره لانقلب عملهم عبادة لهما.
وهذا التوجيه بمعزِل عن التحقيق، لأنّ معنى ذلك أنّ أمر اللّٰه يُغيّر الموضوع، ويبدل واقعه إلى غير ما كان عليه، مع أنّ الحكم لا يغيِّر الموضوع.
فلو نفترض أنّه سبحانه أمر بسبِّ المشرك والمنافق فأمره سبحانه لايخرج السبَّ عن كونه سباً، فلو كان مطلقُ الخضوع المتجلّىٰ في صورة السجود لآدم، أو ليوسف، عبادة لكان معنى ذلك أنّه سبحانه أمر بعبادة غيره، مع أنّها فحشاء بتصريح الذكر الحكيم لا يأمر بها سبحانه، قال تعالى: «إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ » (الأعراف28/).
وهناك تعاريف للعبادة لجملة من المحققين نأتي بها
واحداً بعد الآخر:
1 - نظرية صاحب المنار في تفسير العبادة
إنّ صاحب المنار لمّا وقف على بعض ما ذكرناه