84أقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَمَّا رَآهُمْ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئاً نَكْرَهُهُ، فَقَالَ: إِنَّا أهل بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الآخرةَ عَلَى الدُّنْيَا وَإِنَّ أهل بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلاءً وَتَشْرِيداً وَتَطْرِيداً حَتَّى يَأتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ فَيَسْألُونَ الْخَيْرَ فَلا يُعْطَوْنَهُ فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ فَيُعْطَوْنَ مَا سَألُوا فَلا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إلى رَجُلٍ مِنْ أهل بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً كَمَا ملَؤُوها جَوْراً فَمَنْ أدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأتِهِمْ وَلَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ. 1
هنا كما نرى فإنّ الرّسول(ص) يتنبأ بما سيحدث إلى أهل بيته من بعده، فيقول: « إِنَّا أهل بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الآخرةَ عَلَى الدُّنْيَا وَإِنَّ أهل بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلاءً وَتَشْرِيداً وَتَطْرِيداً » وهذا تماماً ما حدث بعده(ص) فقد أصاب أهل بيته(ص) ذلك البلاء والتشريد والتطريد، وقد عانوا من جور الحكام الظّلمة ونكران أكثر المسلمين إلى حقّهم ثمّ يصف(ص) كيف ستكون الأمور عند مجيء الإمام المهدي(ع) وبعدها يخلص إلى القول: « رَجُلٍ مِنْ أهل بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً كَمَا مَلَؤهَا جَوْراً » وهي إشارة إلى أهل بيته(ص) ثمّ يحثّ المسلمين دائماً عند مجيء ذكر أهل البيت إلى طاعتهم والاقتداء بهم، وأن يتَّبعوا الإمام المهدي7 ويناصروه بكلّ ما يستطيعون، كما بيّن لنا الحديث: « فَمَنْ أدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَأتِهِمْ وَلَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ » وهذا ما يجب أن