85نعدّ له أنفسنا كمسلمين، فهو الواجب الّذي يجب أن يضعه المسلمون في أولى سِلم اولوياتهم.
وفي الحديث التّالي نقرأ:
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أبُو صَالِحٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاودَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنَ جَزْءٍ الزَّبِيدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ يَعْنِي سُلْطَانَهُ » 1.
نجد في هذا الحديث أنّ من سيناصر المهدي هم أولئك النّاس الّذين يأتون من المشرق، كما قال(ص) في سياق الحديث: « يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ يَعْنِي سُلْطَانَهُ ».
من كلّ ذلك نجد أنّ الشّيعة الإماميّة هم الوحيدون الّذين آمنوا بتلك الحلقة المتكاملة من العقائد المرتبطة ببعضها البعض، والّتي وجدنا أدلّتها وبراهينها في الكتب الّتي يعتمدها أهل السنّة، وقد تمّ اختيار فقط تلك الأحاديث الّتي يعتبرها علماء أهل السنّة على أنّها أحاديث صحيحة، وبالتّأكيد فإنّ الكتب الّتي يعتمدها أتباع أهل البيت تحفل بتلك الأدلّة والبراهين الّتي تدعم وتوثق أدلّه وبراهين حلقة تلك العقائد.