69 وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي ». 1وهذه قصّة اخرى اختلف فيها الإمام علي مع خالد بن الوليد، وكما نرى في الحديث فإنّ ردّة فعل الرّسول(ص) كانت إنّما مشابهة تماماً لما كانت عليه ردّة فعله في الحديث السّابق، فهو أيضاً لم يستمع إلى أطراف الخلاف، كما هو مفروض بالحالات الاعتياديّة ولكنّه(ص) غضب، وقال إلى رسول خالد بن الوليد: « لا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَإِنَّهُ مِنِّي وَأنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي » فكما نرى أنه(ص) يكرّر ما يقول مرّتين ليؤكّد أنّ الإمام عليّاً7 هو جزء منه، وأنّه هو من يجب أن يتولّى أمر المسلمين من بعده، وكما هو واضح فإنّ الرّسول(ص) لم يترك مناسبة إلاّ وذكر فيها ولاية الإمام علي7.
كثيراً ما يثار السّؤال التّالي وهو: إن كان الرّسول(ص) قد أوصى إلى الإمام علي7 بالخلافة، فلماذا لم يداع الإمام علي بذلك حتّى وإنصار الأمر إلى القتال؟ ونحن نعلم أنّ الإمام عليّاً7 قد عارض ما حصل بعد وفاة الرّسول(ص) ولم يبايع، كما هو متفق عليه وأنّ ما يأتي سوف يوضح ما حصل.
نقرأ في الحديث التّالي:
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي النُّمَيْرِيَّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي يَحْيَى، عَنْ إِيَاسِ بْنِ