70عَمْروٍ الأسْلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اخْتِلافٌ أو أمْرٌ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ السِّلمَ فَافْعَلْ ». 1هنا يشير الرّسول(ص) إلى أنّه سيكون اختلاف من بعده بقوله: « إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اخْتِلافٌ أو أمْر » وهذا ما حصل في أمر الخلافة، وقد أوصى الرّسول(ص) الإمام علي بأن يلتزم جانب السّلم بقوله: « فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ السِّلمَ فَافْعَلْ » وهذا ما فعله الإمام علي(ع) حيث إنّه عارض ماحصل بعدم المبايعة مع الحفاظ على وحدة الاُمّة وخاصّة في تلك الظّروف الحرجة والّتي فقد بها المسلمون نبيهم(ص).
وفي الحديث التّالي كانت نفس الوصية من الرّسول(ص)، ولكن هذه المرّة إلى أبي ذرًّ:
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيِّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ أبِي الْجَهْمِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَهْبَانَ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « كَيْفَ أنْتُمْ وَأئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَسْتَأثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْءِ » قُلْتُ: إِذاً وَالّذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي، ثمّ أضْرب بِهِ حَتَّى ألْقَاكَ أو ألْحَقَكَ، قَالَ: « أ و لا أدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ تَصْبِرُ حَتَّى تَلْقَانِي ». 2