94وعناية سماوية خاصّة. وهكذا فمن جعلها سياسة زمنية وقتية يشغلها فرد من الأمّة بأحد الطرق قال في حقه: «بأنّ الإمام بعد الرسول أشبه برئيس الدولة أو أحد الحكام وتنتخبه الأمّة الإسلامية ... ولانرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولاننزع يداً من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله فريضة ما لميؤمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة؛ والحجّ والجهاد ماضيان مع اولي الأمر من المسلمين برّهم وفاجرهم إلى قيام الساعة، ولا يبطلهما شيءٌ ولاينقضهما 1»
و قد استدلّت الإمامية على وجوب نصب الإمام على الله سبحانه بأنّ: وجود الإمام الذي اختاره الله سبحانه مقرّب من الطاعات ومبعّد عن المعاصي. ثمّ إنّك قد تعرّفت على أنّ الرّسول الأكرم(ص)- وبوحي من الله سبحانه - قام بنصب إماماً للأمّة ليقود أمرهم ويسدّ جميع الفراغات الحاصلة بلحوقه بالرفيق الأعلى وبذلك حسم مادة النزاع وقطع الطريق على المشاغبين، ولكنّه - وللأسف - تناست الأمّة وصية الرسول(ص) وأمره.