95
المسألة الثانية: « عصمة الإمام »
تفرّدت الإمامية من بين الفرق الإسلامية بإيجابها عصمة الإمام من الذّنب والخطأ، مع اتّفاق غيرهم على عدمها.
حقيقة العصمة
العصمة قوة تمنع صاحبها من الوقوع في المعصية والخطأ، حيث لايترك واجباً ولا يفعل محرّماً، مع قدرته على الترك والفعل، و إلاّ لم يستحق مدحاً ولاثواباً. وإن شئت قال: إنّ المعصوم قد بلغ من التقوى حدّاً لا تتغلّب عليه الشهوات والأهواء وبلغ من العلم في الشريعة وأحكامها مرتبة لا يخطأ معها أبداً.
و ليست العصمة فكرة ابتدعتها الشيعة، وإنّما دلّهم عليها في حقّ العترة الطاهرة كتاب الله وسنّة رسوله، قال سبحانه: ( إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ً) 1، وليس المراد من الرجس إلاّ الرجس المعنوي، وأظهره هو الفسق.