133قال ابن الأثير : « ورمى اللّه القرمطي بمرض في جسده حتى تقطّعت أوصاله إرباً إرباً ، وبذل لهم المقتدر في الحجر مالاً جزيلاً فأبوا أن يردّوه ، ولمّا أيسوا من حج الناس إليه ارسلوه مع سنبر بن الحسن القرمطي فدخل به مكّة يوم النحر نهار الثلاثاء عاشر ذي الحجّة الحرام سنة 339 ( ثلاثمئة وتسعة وثلاثين ) ، فحضر أمير مكّة يومئذٍ - وهو أبو جعفر محمد بن الحسن عبد العزيز العباسي - من قبل الاخشيدية ، فأخرج سنبر الحجر من سفط كان معه وعليه ضباب فضة لشظايا وقعت فيه ، فوضعه بيده في محله ، وقال : أخذناه بأمر اللّه ورددناه بقدرة اللّه » 1 .
وقيل : « انّ الذي وضعه في محلّه حسن بن مزوق البنّاء ، وكانت مدّة غيبته اثنان وعشرون [سنة] 2 الّا شهراً » 3 ، وقال الفاسي : « إلّاأربعة أيام » 4 .
وذكر القونوي في شرح التعريف : « أنّ القرامطة منعت الناس الحج ستّة عشر سنة » ، يعني من جهتهم 5.
ثمّ انّ السدنة أخرجت الحجر بعد ذهاب القرمطي وأحكموا فضّته وأعادوه في محلّه ، قال المسبحي : « وذلك سنة 340 ، ولما قلعوه جعلوه في جوف الكعبة خوفاً عليه ، فعملوا له طوقاً من فضّة كما كان زمن ابن الزبير وأحكموه وأعادوه ، ونقل عن محمد بن نافع أن مبلغ الفضّة التي كانت على الحجر من الطوق وغيره