79جمهور العلماء وهو الصحيح.
ثم إنّه في الهامش فسّر الغنيمة بقوله: «ما غنمه المسلمون من الكفّار من أموال سواء بحرب أو بدونه، ولا يدخل فيه ما اكتسبه المسلمون من غير هذا الطريق». 1
يلاحظ عليه: نحن لا نحوم حول هذا الموضوع، وأنّ الخلافة الراشدة هل أعطتهم خمس الخمس (حسب تعبيرهم) أو حرمتهم منه، فإنّ ذلك على ذمة التاريخ، ولو أردنا أن نخوض فيه لطال بنا الكلام، وكفانا في ذلك ما دبجته يراعة الفقيه الكبير السيد عبدالحسين شرف الدين في كتابه «النص والاجتهاد» فقد أثبت فيه بالوثائق التاريخية حرمان آل البيت من الخمس المشروع لهم بنفس الآية. 2ويكفي في ذلك ما رواه الإمام البخاري في صحيحه، قال: أرسلت فاطمة عليها السلام تسأله (أبا بكر) ميراثها من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ممّا أفاء اللّٰه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فأبىٰ أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت، وعاشت بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ستة أشهر، فلمّا توفيت