73يصدر عنهم في مجالي العقيدة والشريعة.
وهذه المسألة ونظيرها كصدور الكرامات وعدمه مسائل كلامية لم تزل تختلف فيها الأنظار بين بعض القدماء والمتأخّرين، فليس نفي السهو عنهم إذا ساعده الدليل موجباً للغلو، كما أنّ اثبات الكرامات لهم لا يُعدّ غلواً، وهاهي مريم العذراء ليست بنبيّة ولا وصيّة، ولكن أثبت سبحانه لها كرامات تبهر العقول لا تؤتى إلّا لنبي أو وصي، ومع ذلك لا يعدّ القول بها ونسبتها إليها غلواً.
2. مشروعية الصلاة عليهم
ذكر الشيخ تحت هذا العنوان الكلام التالي:
تشرع الصلاة عليهم وذلك عقب الأذان، وفي التشهد آخر الصلاة، وعند الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقد جاء في هذا عدة نصوص، كقوله تعالى: «إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً » 1، كما جاء في الحديث لمّا سئل النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن كيفية الصلاة عليه في الصلاة، قال: «قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد