72فانقرضوا، ولو بقي منهم مَنْ يُعدُّ من الغلاة فالشيعة الإمامية منهم برآء .
وقد ألّف غير واحد من أعلام الشيعة ردوداً على الغلاة وكفّروهم وحكموا بنجاستهم، وهذا هو العلّامة المجلسي عقد في موسوعته الحديثية فصلاً حول الغلاة والرد عليهم. 1كما أنّنا اقتفينا أثر العلّامة المجلسي فعقدنا فصلاً حول الغلاة والرد عليهم في كتابنا «كليات في علم الرجال» 2.
ثم إنّ الشيخ الدرويش نقل عن العلّامة المامقاني الكلمة التالية:
(إن القدماء - يعني من الشيعة - كان يعدّون ما نعده اليوم من ضروريات مذهب الشيعة غلوّاً وارتفاعاً، وكانوا يرمون بذلك أوثق الرجال كما لا يخفى على من أحاط خبراً بكلماتهم) 3.
وقد استغلّ المؤلّف هذه الكلمة لرمي شيعة اليوم بالغلو، مع أنّ كلمة المامقاني تتعلّق بمسألة نفي السهو عن النبي والأئمة عليهم السلام ، فقد كان كثيرٌ من القدماء يجوّزون السهو على النبي والأئمة، ولكن الثابت عن المتأخّرين أنّهم لم يجوّزوا وقوعه منهم، لأنّه يورث الشك والترديد في ما