74كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم» فالصلاة على آله من تمام الصلاة عليه وتوابعها؛ لأنّ ذلك ممّا تقرُّ به عينه ويزيده اللّٰه به شرفاً وعلواً. 1ولمّا كان هذا الحديث ردّاً عنيفاً لما تداول بين أهل السنّة عبر قرون من حذف الآل عند الصلاة على النبي وعطف الأصحاب على الآل عند ضمهم إلى اسمه صلى الله عليه و آله و سلم حاول الشيخ الدرويش أن يجيب عن هذا الإشكال، فقال:
أمّا حذف الآل فالأمر في ذلك واسع ؛ فقد أمر اللّٰه في القرآن بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم ولم يذكر الآل كما قال سبحانه: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً» فلم يذكر الآل.
وأمّا ضم الصحابة إليهم، فإن اللّٰه أمر نبيّه بالصلاة على أصحابه، وقال: «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاٰتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » 2، ونحن مأمورون بالاقتداء به، فذكرهم في الصلاة مع النبي فيه سعة وهو من الاقتداء بالنبي . 3