61ويتضمّن أسمى مراتب التضحية ونكران الذات في سبيل المبدأ، لكي يكون مناراً لجميع الثائرين حين تلوح لهم وعورة الطريق، وتضمحل عندهم احتمالات الفوز، وترجح عندهم إمارات الفشل والخذلان.
لقد كان قادة المجتمع وعامة أفراده إذ ذاك يقعدون عن أيّ عمل إيجابي لتطوير واقعهم السيء بمجرد أن يلوح لهم ما قد يعانون في سبيل ذلك من عذاب، وما قد يضطرون إلى بذله من تضحيات، وكانوا يقعدون عن القيام بأي عمل ايجابي بمجرد أن تحقّق لهم السلطة الحاكمة بعض المنافع القريبة . 1وقال عبداللّٰه العلايلي في كتابه «سمو المعنى في سمو الذات» (أو أشعة من حياة الحسين) قال في فصل خاص عنونه بقوله: مصرع في سبيل الواجب: وازن الحسين عليه السلام بين الرغبة في البقاء، وبين الواجب، فرأى طريق الواجب أفسح الطريقين وأرضاهما عند اللّٰه والناس .
ثم يقول: سار بقلّته المؤمنة وثبت في معركة الحق والباطل، وجعل بين ناظريه برهان ربّه: «وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى