60الخبيثة من أُصولها.
وقد قام غير واحد من المحقّقين بتحقيق أهداف ثورة الإمام الحسين عليه السلام وانّه خاض هذه المعركة مع علمه بأنّه سيقتل، إذ لم تكن غايته من الثورة هي مجرد السيطرة على مقاليد الخلافة، حتّى يعوقه العلم بالشهادة عن خوض هذه المعركة، بل كان غرضه من هذه التضحيات إعلام الأُمّة بفضاضة الأُمويين وقسوة سياستهم وابتعادهم عن الدين وتوغّلهم في الجاهلية، وأنّهم هم الذين لا يوقرون كبيراً ولا يرحمون صغيراً، فلذلك قدّم إلى ساحة التضحية أغصان الرسالة وأوراد النبوة وأنوار الخلافة، حتّى يعرف الملأ بما يكنّه يزيد من حقد على الإسلام وعلى نبيه ونواميسه وطقوسه، وهذا شيء يعرفه كلّ من درس نهضة الإمام الحسين عليه السلام ، وإليك بعض الكلمات من محقّقي التاريخ في العصر الحاضر.
أشار الشيخ شمس الدين في كتابه «ثورة الحسين عليه السلام » إلى فلسفة قيام الإمام الحسين عليه السلام بهذه الثورة العظيمة وبتلك التضحيات الجسام، قائلاً: والّذي أعتقده هو أنّ وضع المجتمع الإسلامي إذ ذاك كان يتطلّب القيام بعمل انتحاريّ فاجع يُلهب الروح النضالية في هذا المجتمع،