62
لاٰ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلّٰهِ » والفتنة في الآية ليست بمعنى الاختلاف والتنازع، بل بمعنى شيوع الفساد والفسوق، فخروج الحسين عليه السلام ليس بفتنة - كما اتّهموا - بل لمكافحة الفتنة، فأيّة محاولة وثورة على الفساد في سبيل أن يكون الدين كلّه للّٰه، نحن مأمورون بها، فالحسين بخروجه لم يجاوز برهان ربّه .
إلى أن يقول: علّمنا الحسين عليه السلام كيف نعتنق المبادئ وكيف نحرسها.
وعلّمنا كيف نقدّس العقيدة، وكيف ندافع عنها.
وعلّمنا كيف نموت، كما علّمنا كيف نحيا كراماً بها.
ورسم طريق الخلود الأبدي من طريقها.
فسلام عليه يوم يموت ويوم يبعث حياً . 1وقال عباس محمود العقاد: وصل الحد في عهد يزيد إلى حدّ لا يعالج بغير الاستشهاد وما نحا منحاه، وهذا هو الاستشهاد ومنحاه، وهو بالبداهة الّتي لا تحتاج إلى مقابلة طويلة منحى غير منحى الحساب والجمع والطرح في دفاتر التجار.