107لتقنينها؛ فإنّ الدليل على وجوب مقدّمة الواجب أو حرمة ضدّ الواجب حكم العقل بالملازمة بين الإرادتين، فمن حاول الوقوف على السطح، لا محيص له من إرادة نصب السلّم، أو ركوب المصعد.
فاشتمال المقدّمة على المصلحة أو اشتمال الضدّ على المفسدة أمر جانبي لا مدخلية له في الحكم بالوجوب و الحرمة.
وأمّا حجّية بناء العقلاء، فإنّ أساسها كونه بمرأى و مسمع من الشارع وهو إمضاؤه، لهذا لو كان غير مرضيّ عنده لما سكت عن النهي عنه؛ لقبح السكوت عمّا يوجب إغراء الأُمّة، ولولا إمضاؤه لما صحّ الاعتماد عليه في الفقه، كما هو الحال في السِّير الّتي رفضها الشارع كبيع الخمر والكلب والخنزير و التملّك بالمقارنة.
وبه يظهر حكم القاعدة الرابعة، فإنّ الحكم بجلب