105ما لها وما فيها يُطلب من محلّه.
إذا عرفت ذلك فهلمّ معي نقرأ ما ذكره الدكتور الرّسيوني حول هذا الموضوع، قال:
«أمّا حجية المصلحة، فإنّهم و إن كانوا ينكرونها بالاسم إلاّ أنّهم يأخذون بها بأسماء وأشكال متعدّدة:
فتارة تدخل تحت اسم «الدليل العقلي» حيث يدرجون ضمنه - مثلاً - اعتبار «الأصل في المنافع الإباحة، وفي المضارّ الحرمة» وهذا عين اعتبار المصلحة. كما أنّ من القواعد المعتبرة عندهم ضمن دليل العقل قاعدة «وجوب مقدّمة الواجب» وهي المعّبر عنها ب- «ما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب» ذلك أنّ معظم المصالح المرسلة هي من قبيل «مالا يتم الواجب إلاّ به» فهي مقدّمات أو وسائل لواجبات أُخرى، ومثلها قاعدة «كلّ ما هو ضدّ الواجب فهو غير جائز» فهذا ما يعّبر عنه بدرء المفاسد. وأُخرى