41في سبيل العقيدة.وعلم أبوسفيان بالخبر،وأدرك أنّ هذه المجموعة المتفانية لا يمكن أن تقهر حينما لقي معبداً الخزاعي فسأله ماوراءك يا معبد؟ قال:«قد والله تركت محمداً وأصحابه وهم يحرقون عليكم»وجاء في سيرة ابن هشام:«قال:محمد وأصحابه يطلبكم في جمع يتحرّقون عليكم تحرّقاً قد اجتمع معه من كان تخلّف عنه في يومكم،وندموا على ما صنعوا،فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قطّ» 1.
وبهذا دخل الرعب في قلب أبي سفيان فأرسل مع ركب عبدالقيس رسالة إلى النبي(ص) يخبره فيها أنه عاد عن قراره فقال(ص)«والذي نفسي بيده،لقد سُومت لهم حجارة،لو صبحوا بها لكانوا كأمس الذاهب».ثم ردّد(ص) الآية حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وكان بذلك يتفاعل مع تعليمات القرآن التي جاءت في سورة الأنعام والتي جاء فيها عشرات الآيات التي تلقي دروساً على المسلمين بعد معركة أحد لتعيد لهم العزيمة،