40وسنركز على موقفين من هذه المواقف باعتبارهما نموذجين رائعين وكل مواقفه(ص) رائعة.
الموقف الأول:حمراء الأسد
حدثنا التاريخ أن قريشاً بعد أن أوقعت القتل والهزيمة بجيش المسلمين في معركة أحد رحلت منتشية بنصرها فلمّا بلغت محلاً يقال له (الروحاء)،أدركت أنّها لم تستطع أن تستغل النصر استغلالاً كاملاً،ولعلّ ذلك كان بإيحاء من بعض الشياطين،فأعدّت العدّة للعودة إلى المدينة واستئصال المسلمين فيها،كما صرّح بذلك قائدها أبوسفيان،ووصلت هذه الأنباء إلى الرسول(ص) فبدأ بتعبئة المسلمين وحثهم على القتال،مثيراً فيهم أقوى العواطف الرسالية،وانطلق هو معهم،فخرجوا على مابهم من الجراح وعلى ما أصابهم من القرح،ولكنّهم كانوا كالأسود المجروحة،وهو مجروح معهم،وتحرّكوا حتى وصلوا إلى منطقة تدعى حمراء الأسد مستعدّين للتفاني