81كما أنه يظهر من بعض الروايات التي ستأتي أن بعض المسلمين قد أظهر نفس الشكاية في المدينة، فزجرهم النبي(عليهما السلام) وأمرهم أن لا ينتقصوا علياً (ع) . وسوف يتضح أنه لا صلة لهذه الشكايات بقضيّة الغدير إطلاقاً.
ولكي يتبين صحّة ما ذكرناه من التسلسل التاريخي لعدد مرات خروج علي (ع) إلى اليمن، تارة داعياً للإسلام، وأخرى قاضياً، وثالثة جابياً للصدقات، سنحاول أن نستعرض الروايات والأحاديث التي ذكرت في هذا المجال:
أولاً: خروج علي (ع) إلى اليمن غازياً وداعياً إلى الإسلام
ألف - رواية البخاري المتوفى (256ه-)
أخرج البخاري في صحيحه بسنده إلى البراء، قال: «بعثنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث علياً بعد ذلك مكانه، فقال: مر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقّب معك فليعقّب، ومن شاء فليُقبل، فكنت فيمن عقّب معه، قال: فغنمت أواقي ذوات عدد 1» 2.